خيّم الحزن على جماهير النادي الأهلي عقب تلقي الفريق الأول لكرة القدم خسارة مباغتة أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس الأحد على ملعب رادس، ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، لتتعقد حسابات التأهل قبل موقعة الإياب الحاسمة في القاهرة.
إبراهيم عبد الجواد يرصد تفاصيل السقوط في موقعة رادس
علق الإعلامي الرياضي إبراهيم عبد الجواد على نتيجة المباراة، مشيراً إلى أن تفاصيل صغيرة هي التي حسمت اللقاء لصالح الجانب التونسي. وكتب عبد الجواد عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، موضحاً أن الأهلي خسر بهدف نظيف جاء من علامة جزاء، مؤكداً أن هذه النتيجة تضع الفريق أمام تحدٍ كبير في مباراة العودة، حيث تعثر “القلعة الحمراء” في خطوته الأولى بالأدوار الإقصائية للبطولة القارية المفضلة لديه.
هجوم ضاري من كريم رمزي على “توروب” واللاعبين
في سياق متصل، شن الإعلامي كريم رمزي هجوماً حاداً وغير مسبوق على الجهاز الفني بقيادة “توروب” ولاعبي الفريق. واعتبر رمزي أن الأداء الفني للأهلي في المباراة لا يرتقي لإمكانيات اللاعبين المتاحة، وكتب عبر حسابه في فيسبوك منتقداً الحكم ووصفه بأنه كان “سيئاً ومستفزاً”، لكنه شدد على أن التشكيلة الحالية للأهلي يفترض بها الفوز داخل وخارج الديار وصناعة سيل من الفرص، وهو ما لم يحدث.
وأضاف رمزي في تحليله الفني الجريء أن استمرار “توروب” في منصبه قد يخرج الأهلي من الموسم الحالي دون تحقيق أي بطولات، بل وقد يهدد مركز الفريق المؤهل للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا للنسخة القادمة. وأشار إلى أن غياب التكتيك والشغل الفني الواضح، وسوء الخروج بالكرة، وعدم وجود ضغط هجومي منظم، كلها مؤشرات تعكس غياب العمل التدريبي الجاد، مؤكداً أن موهبة اللاعبين وحدها لا تكفي لمنح الفريق الانتصارات الكبرى.
تحذيرات من خسائر مالية فادحة بسبب تراجع الأداء
ولم يتوقف كريم رمزي عند الجانب الفني فقط، بل تطرق إلى الجانب الاقتصادي للنادي، محذراً من أن التمسك بالجهاز الفني الحالي قد يكبد النادي خسائر مالية بعيدة المدى، تتمثل في ضياع فرصة الفوز بلقب دوري الأبطال، وما يتبعها من حرمان من المشاركة في بطولات كبرى مثل كأس القارات للأندية “الإنتركونتيننتال” ومونديال الأندية، وهي البطولات التي تدر عائدات دولارية ضخمة لميزانية النادي الأهلي.
موعد مباراة الإياب المرتقبة على ستاد القاهرة
وتترقب الجماهير الحمراء فرصة التعويض في مباراة الإياب التي ستقام على ستاد القاهرة الدولي. ومن المقرر أن تنطق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة من يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري. وسيكون الأهلي مطالباً بالفوز بفارق هدفين لضمان العبور المباشر إلى نصف النهائي، ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه الأفريقي أمام خصم عنيد استطاع استغلال عاملي الأرض والجمهور في جولة الذهاب.
تحليل فني للموقف الراهن
تضع هذه الخسارة إدارة النادي الأهلي أمام ضغوط جماهيرية وإعلامية واسعة، خاصة مع انتقادات المحللين لغياب الهوية الفنية للفريق تحت قيادة “توروب”. وبينما يرى البعض أن فرصة التعويض في القاهرة لا تزال قائمة بقوة بفضل مؤازرة أكثر من 50 ألف مشجع، يذهب تيار آخر إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية قبل فوات الأوان، لضمان استقرار مسيرة الفريق في المنافسات المحلية والقارية التي بلغت مراحلها الحاسمة.
