في ليلة كروية مثيرة حبست أنفاس عشاق القارة العجوز، نجح نادي آرسنال الإنجليزي في العودة من معقل “باي أرينا” بتعادل ثمين أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني، بنتيجة هدف لمثله، في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء اليوم ضمن منافسات ذهاب دور الستة عشر من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
تفاصيل المباراة وصراع النقاط
دخل أصحاب الأرض، تحت قيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، اللقاء برغبة جامحة في كسر صمود “المدفعجية”، وتحقق لهم ما أرادوا مع مطلع الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 46، عندما تمكن اللاعب روبرت أندريش من هز شباك الضيوف بهدف مباغت أشعل مدرجات الملعب الألماني. هذا الهدف منح ليفركوزن ثقة مؤقتة، حيث حاول الفريق استغلال تذبذب أداء آرسنال الدفاعي في بعض فترات اللقاء لتعزيز النتيجة، خاصة في ظل سعي النادي الألماني لتجاوز نتائجه المحلية غير المستقرة مؤخراً.
في المقابل، لم يستسلم رجال المدرب ميكيل أرتيتا للنتيجة، وضغط الفريق اللندني بكل ثقله الهجومي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء. وبينما كانت المباراة تقترب من صافرة النهاية، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح آرسنال في الدقيقة 89، انبرى لها النجم الألماني كاي هافيرتس بنجاح، مسجلاً هدف التعادل في مرمى فريقه السابق، ليفرض بذلك نتيجة التعادل العادل التي تؤجل حسم بطاقة التأهل إلى موقعة الإياب.
مشاعر متباينة وتاريخ غير مسبوق للآرسنال
يأتي هذا التعادل ليؤكد القوة الشخصية التي بات يتمتع بها آرسنال هذا الموسم في البطولة الأوروبية. وكان الفريق قد تأهل إلى هذا الدور بعد مسيرة إعجازية في دور المجموعات (مرحلة الدوري)، حيث حقق رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ دوري أبطال أوروبا بكونه أول فريق يفوز في جميع مبارياته الثماني بالدور الأول. ولم تقتصر قوة الفريق على النتائج فقط، بل سجل خط هجومه 23 هدفاً، بينما لم تستقبل شباكه سوى 4 أهداف، مما جعل من آرسنال أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب القاري هذا العام.
أما باير ليفركوزن، فقد وصل إلى ثمن النهائي بعد رحلة شاقة بدأت من الملحق الإقصائي، حيث تمكن من إقصاء أولمبياكوس اليوناني بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 2-0. ورغم هذا الصمود في البطولة القارية، يعاني الفريق الألماني من عدم استقرار في “البوندسليجا”، مما يضع ضغوطاً إضافية على كاهل الجهاز الفني لضمان الاستمرار في دوري الأبطال كطوق نجاة للموسم الحالي.
ترقب لموقعة الإياب في لندن
بهذه النتيجة، تبقى كافة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في مباراة العودة التي ستقام يوم الثلاثاء المقبل على ملعب “الإمارات” في العاصمة البريطانية لندن. وسيدخل آرسنال اللقاء متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور، وسجله التهديفي المرعب في ملعبه، بينما سيبحث باير ليفركوزن عن مفاجأة تعيد له بريقه الأوروبي وتضمن له مكاناً في الدور ربع النهائي، في مهمة لن تكون سهلة أمام كتيبة أرتيتا الطامحة لاستعادة الزعامة الأوروبية.
