شن الإعلامي الرياضي خالد الغندور هجوماً لاذعاً على مجلس إدارة النادي الأهلي والجهاز الفني للفريق، عقب الأداء الذي وصفه بـ “الهزيل” خلال مباراة الفريق أمام طلائع الجيش في منافسات الدوري المصري الممتاز، مشيراً إلى أن القوة المالية والتعاقدات الضخمة لم تنجح في صناعة هوية فنية واضحة للفريق في الوقت الحالي.
كلاسيكيات السينما في قلب النقد الرياضي
استعان الغندور في مستهل انتقاداته التي نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك” بجملة شهيرة من كلاسيكيات السينما المصرية وهي “الفلوس مش كل حاجة يا نوال”، في إشارة رمزية إلى أن الميزانيات الضخمة التي أنفقها النادي الأهلي لتدعيم صفوفه لم تنعكس بشكل إيجابي على المردود الفني داخل المستطيل الأخضر. وأوضح الغندور أن النادي الأهلي نجح في استقطاب قوام يقترب من تشكيل “منتخب مصر” بضم لاعبين من العيار الثقيل أمثال إمام عاشور، وأحمد سيد زيزو، وأشرف بن شرقي، ومحمود حسن تريزيجيه، ومحمد شريف، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الإدارة لتبرير تراجع المستوى.
غياب الروح الفنية والتساؤلات الصعبة
وواصل الغندور تحليل المشهد الحالي داخل القلعة الحمراء، مؤكداً أن الفريق يمتلك أسماء رنانة وعناصر دولية مثل أليو ديانج، حسين الشحات، مروان عطية، ياسر إبراهيم، ومحمد الشناوي، إلا أن الأداء يفتقر لـ “الروح” والنهج الفني الواضح. ووجه الإعلامي تساؤلاً مباشراً لمجلس الإدارة حول جدوى هذه الصفقات المليارية إذا كان الفريق يظهر بهذا المستوى المتواضع، معتبراً أن الفريق يلعب “وكأن ليس له مدير فني” يضع بصمته على أداء اللاعبين وتكتيكات اللعب.
مفارقة المقارنة مع الزمالك والصفقات الجديدة
وعلى صعيد المقارنة، لم يفوت الغندور الفرصة للإشادة بمنافس الأهلي التقليدي، نادي الزمالك، مشيراً إلى أن الأخير يتصدر جدول الدوري بأداء قتالي رغم معاناته من أزمات مالية خانقة وإيقاف القيد ورحيل عدد كبير من نجومه الأساسيين. واعتبر هذا التباين دليلاً على أن الروح الرياضية والقتالية داخل الملعب هي المحرك الأساسي للنتائج وليس حجم الإنفاق المالي فقط، منتقداً في الوقت ذاته السياسة التعاقدية للأهلي، خاصة في خط الدفاع، حيث تم التفريط في عناصر خبيرة مثل رامي ربيعة مقابل جلب صفقات وصفها بـ “الأقل مستوى”، فضلاً عن وجود لاعبين جدد خارج حسابات المشاركة الفعلية مثل المغربي أشرف داري.
مسؤولية مجلس الإدارة وروح الفانلة الحمراء
واختتم الغندور حديثه بتوجيه سؤالين جوهريين لمجلس إدارة النادي الأهلي، أولهما عن هوية المسؤول عن “الصفقات الغريبة” التي لا تخدم مشروع الفريق الفني، وثانيهما حول كيفية ظهور فريق تكلّف المليارات بهذا المستوى الهزيل. وشدد على رسالة ختامية مفادها أن المال قد يشتري النجوم والأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم، لكنه لن يستطيع أبداً شراء “روح الفانلة الحمراء” التي كانت تميز النادي الأهلي في عصوره الذهبية، مؤكداً أن الجماهير لا تهتم فقط بالأسماء، بل بالهوية والروح التي غابت في المواجهات الأخيرة.
