أعلنت دار الإفتاء المصرية عن تحديد الحد الأدنى لزكاة الفطر لعام 1447 هجريًّا، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين مراعاة الأوضاع الاقتصادية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ويأتي هذا التقدير ضمن تنسيق مؤسسي يراعي مقاصد الشريعة في التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الأسر الأولى بالرعاية في يوم العيد، مع التأكيد على إتاحة المرونة في طريقة الإخراج بما يحقق مصلحة الفقير بصورة عملية ومباشرة.
ضوابط الحد الأدنى لزكاة الفطر 1447
أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر هذا العام يبلغ 35 جنيهًا عن كل فرد، فيما تم تحديد فدية الصيام لمن يعجز عنه لعذر شرعي مستمر بمبلغ 30 جنيهًا.
وجاء هذا التحديد بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في إطار تعاون مؤسسي يهدف إلى تقدير القيمة بما يحقق مصلحة الفقراء.
وأوضح المفتي أن احتساب الحد الأدنى استند إلى دراسة سعر غالب قوت أهل مصر، وهو القمح، حيث تعادل زكاة الفطر شرعًا نحو 2.5 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، وفق ما استقر عليه الفقه الإسلامي في تحديد مقدارها، كما أشار إلى أن المبلغ المعلن يمثل الحد الأدنى، مع استحباب الزيادة لمن أراد تحصيل مزيد من الأجر والثواب.
جواز إخراج الزكاة نقدًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إخراج زكاة الفطر نقدًا جائز شرعًا، أخذًا برأي الإمام أبي حنيفة، وذلك تيسيرًا على الفقراء وتمكينًا لهم من تلبية احتياجاتهم المتنوعة، وأوضحت أن هذا الرأي معتمد منذ سنوات لما يحققه من مصلحة راجحة في ظل المتغيرات الاقتصادية المعاصرة، إذ يمنح الأسر المستحقة مرونة في توجيه المبلغ نحو الطعام أو الدواء أو غيرها من متطلبات الحياة.
