موريتانيا تسعى لشريك جديد في تطوير حقل بير الله الغازي بعد انتهاء عقدها مع بي بي

موريتانيا تسعى لشريك جديد في تطوير حقل بير الله الغازي بعد انتهاء عقدها مع بي بي

أعلنت الحكومة الموريتانية مؤخرًا عن عدم تجديد عقدها مع شركة النفط الدولية بي بي لاستغلال حقل بير الله للغاز، الكائن في الحوض الساحلي بموريتانيا. جاء هذا القرار رغم اهتمام شركة بي بي بتمديد العقد للقيام بمزيد من الدراسات الجدوية لاستغلال الحقل، حيث تخطط الحكومة الموريتانية للبدء في أعمال التطوير مباشرة بحثًا عن شراكات جديدة تعزز من قدراتها التنموية.

تتعاون بي بي حاليًا مع شركة كوسموس إنرجي الأمريكية في تشغيل حقل الغاز الكبير الغربي أحمد يم، الذي يقع بين موريتانيا والسنغال، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث أو الرابع من عام 2024. هذا التعاون يعد مثالًا على الجهود المشتركة في مجال الطاقة التي تعود بالنفع على كل من الدولتين المعنيتين.

حقل بير الله، الذي تم اكتشافه في العام 2019، يُقدر أن يحتوي على نحو 60 تريليون قدم مكعب من الغاز، مما يجعله أحد أكبر الحقول غير المطورة في المنطقة. الحكومة الموريتانية ترى في هذا المورد الطبيعي فرصة ذهبية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات المعيشة، خاصة أن الطاقة تعتبر ركيزة أساسية في خطط التنمية الوطنية.

من جانب آخر، تشير الأبحاث إلى أن استثمارات الحكومة الموريتانية في تطوير البنية التحتية للطاقة وتحديث التقنيات المستخدمة في استخراج الغاز ستسهم بشكل مباشر في تسريع عملية التطوير وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. الحكومة تعمل على تشجيع الشفافية والتعاون الدولي لضمان تحقيق أعلى معايير السلامة والأداء البيئي في جميع مراحل التطوير.

في ظل هذه التطورات، تظل موريتانيا ملتزمة بتحقيق استدامة الطاقة وتحسين الاقتصاد الوطني من خلال استغلال مواردها الطبيعية بشكل مسؤول ومستدام، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المستقبلية لأجيالها القادمة.

Share