سفينة FPSO لمشروع موريتانيا-السنغال تصل

سفينة FPSO لمشروع موريتانيا-السنغال تصل

وقعت الدولتان اتفاقية حكومية في فبراير 2018 لتطوير مشروع الغاز عبر الحدود. يُعد هذا المشروع جزءًا من جهود الدولتين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من الموارد الطبيعية المشتركة.

أعلنت شركة BP أن سفينة التخزين والتفريغ والإنتاج العائمة (FPSO) اللازمة لمواصلة تطوير مشروع تورتيه أحميم الكبرى (GTA) قد وصلت إلى الحدود البحرية بين موريتانيا والسنغال. ويُعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع الإقليمية للطاقة، حيث سيساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير الطاقة المستدامة للمنطقة.

وأوضحت الشركة البريطانية العملاقة للطاقة أن السفينة، التي وصفتها بأنها “مكون أساسي لتطوير المرحلة الأولى من مشروع LNG لـ GTA”، موجودة الآن في موقعها النهائي، وراسية على بعد 40 كيلومترًا من الشاطئ في عمق مياه يبلغ 120 مترًا. ويُتوقع أن تلعب هذه السفينة دورًا حيويًا في تسهيل عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG) وتخزينه وتفريغه.

تم بناء السفينة في حوض بناء السفن COSCO Qidong في الصين، وستخدم مشروع LNG المتوقع أن ينتج 2.3 مليون طن سنويًا في المرحلة الأولى من التطوير، وفقًا لبيان صادر عن BP. وستساهم هذه الإنتاجية العالية في تلبية احتياجات الأسواق العالمية المتزايدة للطاقة، وتدعيم موقف موريتانيا والسنغال كمنتجين رئيسيين للغاز الطبيعي المسال.

وقال ديف كامبل، نائب الرئيس الأول لشركة BP في موريتانيا والسنغال، في بيان إن “BP تستثمر في نظام الطاقة الحالي والمستقبلي أيضًا، وتمثل المرحلة الأولى من مشروع GTA هذا الاستثمار عمليًا”. وأضاف كامبل أن هذا المشروع يُظهر التزام BP بالتنمية المستدامة والتطوير التكنولوجي في قطاع الطاقة.

وأضاف كامبل أن هذه الخطوة تمثل “نقطة تحول كبيرة للمشروع”، وتعتبر “ريادة في استغلال موارد الغاز لموريتانيا والسنغال”. وأشار إلى أن المشروع سيعزز من قدرة البلدين على تلبية احتياجاتهما المحلية من الطاقة، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للتصدير إلى الأسواق العالمية.

ستدير BP المشروع نيابة عن شركائه، وهم BP، Société des Petroles du Sénégal، Société Mauritanienne des Hydrocarbures وKosmos Energy، مع BP كالمشغل. ويعكس هذا التعاون الدولي الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية، ويؤكد على أهمية التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة في قطاع الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي في كل من موريتانيا والسنغال. كما سيتيح تطوير البنية التحتية وتحسين المهارات التقنية للقوى العاملة المحلية، مما يعزز من النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات التطوير والإنتاج في مشروع GTA على مدى السنوات القادمة، مع مراحل متعددة تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتعزيز قدرات التصدير. ويُعتبر المشروع نموذجًا يُحتذى به في التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة، ويُتوقع أن يكون له تأثير إيجابي طويل الأمد على اقتصاد البلدين والمنطقة ككل.

Share