الفقيه يكشف خطة الحكومة لضبط الأسعار بإلغاء امتيازات الاستيراد وإنشاء شركات جهوية جديدة

أعلن سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن توجه جديد في تدبير التواصل الحكومي، بالتوازي مع كشفه عن مجموعة من التدابير المقبلة لمواجهة غلاء المعيشة وحماية القدرة الشرائية، يرتكز أبرزها على إعادة هيكلة مسالك توزيع المنتجات الاستهلاكية وتقليص تعدد الوسطاء.

تعزيز التواصل الحكومي ومبادرات لمواجهة غلاء الأسعار

خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة بمقر وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد بلفقيه أن العلاقة بين الحكومة ووسائل الإعلام يجب أن تستند إلى الثقة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن الصحافة تلعب دوراً أساسياً في نقل المعلومة ومواكبة السياسات العمومية، كما أن الحق في الوصول إلى المعلومة هو حق دستوري للمواطنين.

مهمة الناطق الرسمي والتوجه المقبل

أوضح الناطق الرسمي أن مهامه لا تقتصر على تقديم معطيات قطاع وزاري محدد، بل تشمل التعبير عن مواقف الحكومة بمختلف مكوناتها، وشرح قراراتها المشتركة، ومضامين برنامجها وقانون المالية، معلناً عزمه تقديم تصور شامل للتواصل الحكومي يشمل انتظام العلاقة مع المنابر الإعلامية وتلبية حاجياتها من المعلومات.

فتح صفحة جديدة مع الإعلام

عبر المسؤول الحكومي عن رغبته في إرساء تفاهم وتقدير متبادل مع الجسم الصحفي، مؤكداً استعداد الحكومة للتواصل متى دعت الحاجة.

تدابير اقتصادية واجتماعية لتحسين القدرة الشرائية

ركز بلفقيه على مجموعة إجراءات لتحسين مداخيل الفئات الهشة ومواجهة تأثير ارتفاع الأسعار، مشدداً على أن معالجة الغلاء لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تشمل إصلاح مسالك وصول المنتجات من المنتج إلى المستهلك.

تحسين معاشات المتقاعدين والأرامل

أشار إلى رفع المعاشات لما يقارب 430 ألف أرملة بنسبة تتراوح بين 50 و100 في المائة، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى لمعاشات حوالي 500 ألف متقاعد ليصل إلى 1700 درهم، مع هدف الوصول إلى 3000 درهم بحلول سنة 2031.

تطوير الدعم الاجتماعي المباشر

أوضح أن الدعم الاجتماعي المباشر ارتفع من 600 إلى 700 درهم، مع توجه حكومي للرفع التدريجي إلى 1000 درهم بنهاية الولاية الحكومية.

إعادة هيكلة سلاسل التوزيع

لفت بلفقيه إلى أن هوامش أرباح بعض الوسطاء تصل إلى 70 في المائة في بعض المنتجات كالخضر والفواكه، ما يعكس تعدد حلقات الوساطة وتأثيرها على الأسعار النهائية، كاشفاً عن قرب إطلاق إطار قانوني لإنشاء ست شركات جهوية تعمل على تنظيم سلاسل التوزيع وتقليص الوسطاء، بهدف الحد من هوامش الأرباح والتسهيل في تسويق المنتجات.

مراجعة نظام الاستيراد

تتضمن التوجهات مراجعة نظام الاستيراد عبر إلغاء نظام الرخص والامتيازات الفردية، وتعويضها بدفتر تحملات موحد يفتح المجال أمام جميع الفاعلين وفق ضوابط جمركية وضريبية شفافة، لتعزيز المنافسة وتقليص الاستفادة غير المتكافئة من فرص الاستيراد.

سياسة سوق المحروقات

استبعد بلفقيه العودة إلى تسقيف أرباح شركات التوزيع أو إحياء صندوق المقاصة، مشيراً إلى الكلفة المالية الكبيرة للصندوق التي كانت تصل إلى 70 مليار درهم، مقارنة بـ62 مليار درهم المرصودة لحماية القدرة الشرائية في مشروع قانون المالية 2027، كما أشار إلى اعتماد ضريبة بنسبة 40 في المائة على الشركات الكبرى في قطاع المحروقات، على غرار قطاعات البنوك والتأمينات والاتصالات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *