هل نتدارك بطولة الشان 2018 أم نسلمها للمجهول؟

سبت, 2018-01-13 22:46
سيد أحمد ولد باب/ مدير موقع زهرة أسبور

تشكل بطولة الشان 2018 فرصة بالغة الأهمية للمنتخب الموريتانى من أجل الظهور بمظهر مقبول من الناحية الكروية، ورغم قوة المنافسين، وفرصة للاعبين المتميزين من أجل المشاركة وكسب المزيد من الخبرة فى مشوارهم الكروى.

 

ورغم الوسائل المادية التى وفرتها الاتحادية للطاقم الفنى، وإجراء أكثر من ودية فى أكثر من معسكر، والحرية التامة للمدرب ومساعديه من أجل اختيار التشكلة بكل حرية ودون تدخل أو ضغوط، فقط كانت النتائج الأولى للبطولة صادمة للجمهور الرياضى بموريتانيا، وللمراهنين على التطور الذى تعيشه الكرة الموريتانية عبر منتخبها الأول وانتظام الدورى والكأس خلال السنوات الأخيرة.

 

من أين جاء الخلل؟

 

كل المتابعين للمنتخب المغربى وللكرة المغربية بشكل عام يدرك أنها تعيش أحسن مواسمها، لكن لم يتوقع أسوء المتشائمين أن تستقبل شباكنا رباعية نظيفة، وأن نظهر بالمظهر المخجل الذى عبر عنه الشوط الثانى بكل تجلياته، بعدما أستسلم الدفاع للمنتخب المغربى وعزل خط الهجوم بشكل كبير، وتعثر خط الوسط تحت ضغط أستمر منذ الدقيقة الأولى بحكم واقع البطولة المقامة على أرض الفريق الخصم والجماهير التى تصدرها نجل الملك محمد السادس وولي عهد المملكة وكبار معاونيه.

 

التشكلة التى تم استدعائها للمغرب كانت مقبولة بالكامل، رغم وجود بعض النواقص التى كان يمكن تلافيها، وأهمها طبعا هو غياب لاعب خط الوسط المتميز "سيدى ولد مولاي" (أيقونة الدورى) ولاعب نادى "الدز"، والمدافع " أبب" نجم تجكجه، واللاعب المتميز " ياسين ولد الشيخ الولي".

 

ورغم أن غياب الثلاثى المذكور كان يمكن تعويضه من خلال التشكلة الأخرى، إلا خطط المدرب كانت فاشلة بامتياز، ومحاولة استعادة الخطة التى لعب بها فى مالى كانت غير موفقة، فالمنتخب المالى كان يلعب وهو مرتاح بفعل تعادله فى نواكشوط بهدفين لمثلهما، وكان شبه متأكد من الفوز على أرضه، بينما لعب المنتخب المغربى وهو يدرك أنها مباراة العمر، وتحت ضغط جماهيره المقدرة ب 60 ألف مفترج.

 

كيف نتجاوز أجواء الهزيمة؟

 

يحتاج المدرب والطاقم الفنى المساعد إلى قرارات جريئة من أجل تجاوز أجزاء الهزيمة الأولى، وترك الحزن للجماهير، فللبطولة أجوائها وللمنتخب تحديات يجب أن يعمل من أجلها دون تأخير.

 

ومن أبرز هذه الإجراءات ما يلي :

 

إراحة قلب الدفاع " منغان"  والدفع بلاعب الحرس " أحويبيب"، وإبعاد لاعب خط الوسط "باقايوقو" وإدخال لاعب خط الوسط "يحي دلاهى"، والعمل من أجل اللعب بأريحية، فالهزيمة مع اللعب المقنع والجميل، خير من الهزيمة مع التراجع المثير للاشمئزاز وخسارة الجمهور.
والزج بالمهاجم بوبكر أبيقيلي كاساسى وحميه ولد الطنجى وأبلاي

 

تلك تحديات كبيرة تحتاج إلى الجرأة فى اتخاذ القرار، والتدخل للمدرب فى بعض خياراته، فالانتصار للجميع ، والهزيمة محسوبة أيضا على الجميع، ومن يتحمل نتائج الخطأ يجب أن يكون شريكا فى صنع القرار.

 

وعموما كرة القدم لعبة جميلة، والهزيمة من أسوء لحظاتها، لكنها ليست النهاية. ففى البطولة متسع ونحن فى بداية مشوار يجب أن نتابعه بكل قوة وإصرار مهما كانت النتائج صادمة فى بعض الأحيان.

البث الإخباري العام

الشيخ ولد بايه .. مشروع رئيس وصديق آخر

ظل الرئيس وخليفته المحتمل / صور

تفاصيل تنشر لأول مرة عن رصاصة الرئيس

هل يطل "لوبو" عبر النيجر من جديد؟